محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
237
جمهرة اللغة
ولا يجيءُ دَسَمٌ على اليدِ والإرَة أيضا : لحم يُطبخ في كَرِش . وفي حديث المغازي أن النبيَّ صلَّى اللّه عليه وسلَّم لمّا هاجر مرَّ ببُريدةَ الأَسْلَميّ فأهدى له إرَةً ؛ أي لحما في كَرِش . وإرَة القوم : مُعْتَرَكهم في صِراع أو حرب . أرر ورجلٌ مِئرٌّ : كثير النِّكاح . أير وإير : جبل معروف . والإير والهِير : اسم من أسماء الرِّيح الصَّبا ؛ والأَيِّر والهَيِّر أيضا « 1 » . ز أو ي أزا رجل إزاءُ مالٍ ، إذا كان حسنَ القيام عليه . وفلان بإزاءِ فلانٍ ، إذا حاذاه . وزي ورجلٌ وَزًى ، إذا كان قصيرا . أوز والإوَزّ : معروف ، وهو هذا الطائر الذي يسمَّى البَطّ . ورجل إوَزّ ، وامرأة إوَزّة ، وهو الضخم القصير . زوي وزَوَيْتُ الشيءَ أَزْويه زَيًّا وزُوِيًّا ، إذا جمعته . وزَوَى الرجل وجهه ، إذا قبضه . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : يزيدُ يَغُضُّ الطرفَ دوني كأنَّما * زَوَى بين عينيه عليَّ المَحاجِمُ و في حديث النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم : « زُوِيَتْ ليَ الأرضُ » كأنّها جُمعت ، واللّه أعلم . وانزَوَتِ الجلدة في النار ، إذا تقبَّضتْ ودنا بعضها من بعض . ومنه اشتقاق زاوية البيت . زيز وزَوْزَى الظليمُ يُزَوْزي ، إذا ارتفع في سيره . قال الراجز « 3 » : مُزَوْزِيا لمّا رآها زَوْزَتِ والزِّيزاء ، ممدود : الغِلَظ من الأرض في ارتفاع . زوو وجاء فلان زَوًّا ، إذا جاء ومعه آخر . وجاء توًّا ، إذا جاء وحده . س أو ي سوأ ، سوا ساءَهُ يَسُوءه سَوْءا وسُوءا ومَساءةً . ورجلُ سَوْءٍ ، مهموز وغير مهموز . وللسَّواء مواضع : فيكون السَّواء في موضع مفتوح السين ممدودا في معنى غير ، فإذا كسرتَ السينَ قَصَرْتَ ، وهو أيضا في معنى غير . وسَواء الشيء : وسطه ؛ وكذلك فُسِّر في قوله جلّ وعزّ : فِي سَواءِ الْجَحِيمِ « 4 » . ووضعتُ الشيءَ في سَواء كُمّي ، أي في وسطه . وسِوى الشيء : الشيء بعينه . يقال : هذا سِوى فلانٍ ، أي فلان بعينه . قال حسان ( طويل ) « 5 » : أتانا « 6 » فلم نَعْدِل سِواه بغيره * نبيٌّ أتى مِن عندِ ذي العَرْش هادِيا يريد لم نَعْدِلْه بغيره . وهي عندهم من الأضداد . والسِّوَى « 7 » عندهم : العَدْل ، وكذلك فسِّر في قوله جل وعزّ : مَكاناً سُوىً « 8 » ، واللّه أعلم ، أي عَدْلًا بيننا . والسَّواء من المُساواة ؛ تقول : بنو فلانٍ سَواءٌ ، إذا استَوَوا في خير أو شرّ ، فإذا قلت سَواسِيَة لم يكن إلا في شَرّ . قال الشاعر ( وافر ) « 9 » : سَواسِيَةٌ كأسنان الحمارِ وامرأةٌ سَوْآءُ : قبيحة . وفي الحديث : « سَوْآءُ وَلُودٌ خيرٌ من حسناءَ عَقيم » . وجاء فلان بالسَّوءة السَّوْءاء ، أي بالأمر القبيح . والسَّوْءة كناية عن العَوْرة « 10 » . أسا وأَسَوْتُ الرجل آسوه أسْوا ، إذا داويته ، فأنا آسٍ والرجل أسِيٌّ ومَأسُوٌّ . قال الشاعر ( طويل ) « 11 » : أَسِيٌّ على أُمّ الدِّماغ حَجِيجُ
--> ( 1 ) « وإرة القوم . . . أيضا » : ليس في ل . ( 2 ) البيت للأعشى في ديوانه 79 وهو في العين ( زوي ) 7 / 396 ، والمقاييس ( زوى ) 3 / 34 ، والصحاح واللسان ( زوي ) . وفي العين : عنّي كأنما ؛ وفي اللسان : عندي . ( 3 ) سبق ص 227 ، وهو يُنسب إلى ابن عِلْقة وإلى أبي الزَّحف . ( 4 ) الصّافّات : 55 . ( 5 ) البيت في ملحق ديوان حسّان 397 ، ومغني اللبيب 160 ، والمزهر 1 / 582 . وفي ملحق الديوان : أتى في ظلمة الليل . ( 6 ) ط : « أتاهم » . ( 7 ) ط : « والسُّوى » ( بالضمّ ) . ( 8 ) طه : 58 . ( 9 ) نسبه في اللسان ( سوا ) إلى الفرزدق ، وصدره فيه : * شبابهمُ وشِيبهمُ سواءٌ * وليس في ديوان الفرزدق . وانظر : المخصَّص 15 / 126 ، والمستقصى 2 / 123 . ( 10 ) م : « كأنه من العورة » . ( 11 ) الشطر لأبي ذؤيب ، وقد سبق إنشاده ص 86 .